السبت، 2 يوليو 2011

من أنطـــاليا إلى باريـــس

أين الثوابت و أين العهود
إن من أهم الأمور التي ساعدت على نجاح مؤتمر أنطاليا هو
فهم المشاركين للحالة التي وصلت إليها سورية على كل المستويات في ظل نظام ينادي في
خطابه الإعلامي بالمقاومة و الممانعة و القومية العربية و الوحدة و الحرية أساساً
للوطنية و يخفي تواطؤه مع إسرائيل و الغرب بالحفاظ على أمن حدودها و استقرارها طوال
السنين الماضية ليبقى متحكماً برقاب السوريين و موارد الدولة و مقدراتها .. و قد
تستر الغرب على هذا النظام في كل جرائمه بحق الشعب السوري مقابل وظيفته في الحفاظ
على أمن إسرائيل ..

و حين جاءت الفرصة و أطلق الشعب صرخته بالحرية و الكرامة
و الديمقراطية و أثبت للدنيا كلها أن ثورته ستبقى سلمية ، وقف العالم كله صامتاً يغض
الطرف عن جرائم هذا النظام في حق الأطفال و النساء و الشيوخ و الممتلكات مراعاة
لإسرائيل و حلفائها ، برغم حجم الدم التي مازال ينزف بغزارة و برغم الشهداء الذين
مازالوا يسقطون يومياً في كل بقعة من أرض سورية الغالية ..

و اليوم و بعد أن باركت جميع أطياف شعبنا في الداخل ما
أقدمنا عليه في أنطاليا و ما اتفقنا عليه و ما خرجنا به و بعد عدد من الخطوات
المباركة في الاتجاه الذي يؤدي إلى تحقيق الأهداف فرحنا بها و أيدناها ، قد تواتر
إلى مسامعنا ما يقض المضاجع و ينغص علينا العيش من الإعلان عن لقاء لنجدة الشعب
السوري تحت عنوان  " إس أو إس " تم
الترتيب له في باريس في الثالث من هذا الشهر تموز 2011 يضم شخصيات عنصرية
إسرائيلية .. فإنني أعلنها في هذه الرسالة الموجزة و من هذا المنطلق:

أهيب بجميع المدعوين إلى هذا اللقاء الامتناع عن المشاركة
به ، و اعلموا أن من يضع يده في يد الإسرائيلي فإنه يضرب بعرض الحائط مطالب شعبنا
في الداخل و يشارك في دمائهم و يلتف على ثورتنا السلمية الوطنية التي تدعو إلى
وحدة التراب و رفض التدخل العسكري الأجنبي و يلتف على ما اجتمعنا و اتفقنا عليه ..
و أنه لا يمثلنا و لا يلزمنا ما يخرج به و لا يشرفنا وجوده مع من أثبتت الأيام عداؤه
لأهلنا في فلسطين و تآمره علينا و على كل من يسكن أرضنا و على كل العرب و المسلمين
.. و أتعجب كيف يسلك طريقاً قد سلكه من نسعى لإسقاط حكمه و نظامه ..

راجياً من الله أن تصيب كلماتي منكم مقاصدها و تثني
نفوساً عن رغائبها و تنير للحقائق بصائرها ..


by جميل داغستاني on Saturday, July 2, 2011 at 8:09pm

السبت، 18 يونيو 2011

العدو نعمة في أكثر الأحيان

 من نعم الله على عباده المجتهدين وجود الأعداء و الحساد و البغاض و المفترين و الذين هم في أكثر الأحيان من أقرب الأقرباء .. و ما نبي الله نوح عن ذلك ببعيد إذ لولا إبليس عليه لعنة الله لما عرفت البشرية عملية تفليج منشار الخشب و لما استطاع نوح قطع الخشب بسهولة و بناء السفينة في وقت أقصر .. فحرص إبليس على إعطاب المنشار أدى إلى نجاح النبي نوح في تنفيذ مهمته على أكمل وجه و في أسرع وقت .. و العبرة لمن اعتبر ..
by جميل داغستاني on Saturday, June 18, 2011 at 8:54p

الثلاثاء، 14 يونيو 2011

لولاء للوطن أم للدين ..

الولاء للوطن أم للدين ..

جدلية حيرت الشباب في طرحها المختلف فيما بين المؤيدين و المعارضين للنظام خلال فترة الثورة ..

فالولاء أخلاق تبنى في مجتمعاتنا على الدين .. و العرف يؤكد ذلك في مجتمعنا بحسب المقولة الشهيرة "من هان عليه عرضه هان عليه وطنه" فالعرض الذي هو مفهوم ديني يرتبط بالمعتقد و يضبطه العرف و هو وجه رئيسي للوطنية ..

لذلك فإن الدين هو ضمانة للوطنية و ليس تهديداً لها .. و ما من دولة حاربت الدين في مجتمعات تبنى أخلاقها و قيمها على الدين إلا سقطت في الفساد و تحولت حكومتها إلى عصابات تسيطر عليها و أصبحت فيها الوطنية تقاس بالولاء للأشخاص ..

و في ظل الدول المدنية التي تقوم المواطنة فيها على احترام الدستور و القوانين و ليس على الولاء للزعماء و الأشخاص فإن الولاء فيها للأعراق أو القوميات أو المذاهب أو الطوائف أو القبائل يغدو ضعيفاً و يستمر حتى يتلاشى ..

في حين يلجأ الناس في الدول الاستبدادية حيث الحكومة فيها فوق القانون إلى الاحتماء بالعرق أو القبيلة أو الطائفة أو المذهب أو الحزب و يجعل الولاء لأي واحدة منها ، هذه الولاءات تكون عرضة للتغيير بحسب تغير موازين القوى التي تحكم المجتمعات و الناس لا يغيرون ولاءاتهم تبعاً لتغير الظروف إلا خوفاً على مصالحهم و أمنهم و سلامتهم ..

فمن كان من دعاة الولاء للوطن قبل أي شيئ آخر فعليه أن يدعو لدولة القانون الذي يعلو و لا يعلى عليه و الذي يكون فيه الزعماء السياسيون خادمون له و ليس هو خادمهم ، كما أن عليه ألا يقحم الدين في صراع مع الدساتير و القوانين بل يعتبره موجهاً و دليلاً لضمان عدالتها من حيث كونه مصدراً للقيم و الأخلاق ..

فالالتزام أو الولاء في صوره الإيجابية لا يتأتى إلى بالتربية السليمة المنضبطة بالقيم و الأخلاق و التي هي في مجتمعاتنا مصدرها الدين.


by جميل داغستاني on Tuesday, June 14, 2011 at 12:21pm

الأحد، 12 يونيو 2011

الجزء الخامس و الأخير: مؤتمر أنطاليا 1 – 2 / 6 / 2011

الخميس بعد الظهر

كانت استراحة الغذاء التي لم يتسنى لنا تناول الغداء فيها بسبب اللقاءات و النقاشات ، كان لي لقاء صحفي انضممت إليه متأخراً برفقة الأخ منذر الزملكاني مع صحفيتين إسبانية و يونانية جرى الحديث فيه عن الثورة و جرائم النظام و إصرار الشعب السوري على تغيير النظام.

كما انضم إلينا أحد شيوخ العشائر ، الشيخ محمد الشعلان خلال جلستي مع الأخوة غسان إبراهيم و واصل الشمالي و منذر الزملكاني و قد قدم الشيخ محمد تحليل شامل للموقف العربي تجاه الثورة في سورية و كان حديثه متفائلاً حول اقتراب سقوط النظام السوري.

و من الأمور الهامة التي وقعت خلال فترة الغداء هي اعتراض الدكتور محمود الدغيم على طريقة تشكيل القوائم فقد كان من معارضي اختيار الممثلين بناء على الأحزاب المعارضة أو الطوائف أو القوميات و كان يفضل طريقة التمثيل بحسب المحافظات ، و قد دار خلاف كبير بينه  وبين لجنة التنظيم إلا أن الجنة لم تسمح لأحد بالاطلاع على مجريات الخلاف، و قد حلت المشكلة في النهاية بالإبقاء على الأسلوب المتبع كما اتضح لاحقاً.  

و في الجلسة المسائية تم الإعلان عن طلب القوائم المرشحة لوضعها على الكمبيوتر و عرضها للتصويت على المشاركين و من ثم طلب مدير الجلسة من أصحاب القوائم الانتخابية أن يقدموا قوائمهم للجنة و يشرحوا طريقة تشكيلها للمشاركين و الاستعداد للتصويت عليها.

وقد دعي السيد محمد العبد الله الذي قام بتشكيل اللجنة الأولى ليشرح عملية الاختبار كيف تمت و كيف تم تقسميها فكان التالي:
  • أربعة عن الأخوان المسلمين تم ترشحهم من قبل الأخوان هم:
ملهم الدروبي ، نجيب غضبان ، معاذ السباعي ، حسين عبد الهادي.
  • أربعة عن الكرد أيضاً تم ترشيحهم من قبلهم هم:
مراد الخزنوي ، وليد شيخو ، رضوان باديني ، محمد رشيد.
  • أربعة عن العشائر كذلك بنفس الطريقة:
سالم المسلط ، أحمد الإبراهيم ، معتصم الحريري ، أمير الدندل.
  • إثنين عن إعلان دمشق أيضاً هم:
غسان المفلح ، تامر العوام.
  • سبعة عشر  من المستقلين من بينهم ثلاثة علويون بعضهم من حزب الحداثة كما أخبرتنا الأخت سندس سليمان و قد أوضح محمد العبد الله أنه تم اختيار عشرة منهم تحت سن الثلاثين و الباقي فوق الثلاثين و هم:
سندس سليمان ، نور المصري ، سليم منعم ، عامر العظم ، زهير اسماعيل، أكثم بركات ، محمد صادق شيخ ديب ، محمد منصور ، وجدي مصطفى ، عبد الرحمن جليلاتي ، محمد كركوتي ، صالح الطحان ، رياض غنام ، عمار قربي ، خولة يوسف ، حمدي عثمان ، رضوان زيادة.

و كان من المفاجئ انسحاب محمد العبد الله من القائمة و إعطاء مكانه لأحد الأخوة المستقلين لا أذكر من كان بالضبط.

كما دعي الدكتور أسامة ملوحي لحديث عن قائمة المستقلين التي شكلها و كانت كلها من المستقلين تماماً و الحقيقة أن زميلي في الغرفة قد علم بإدراج اسمي في القائمة و أخبرني قبل التصويت عليها بساعتين تقريباً و لم أجد مانعاً من قبول ذلك و قد كانت القائمة مؤلفة من واحد و ثلاثين اسماً هي:

د. أسامة الملوحي ، مأمون نقار ، محمود علي الخلف ، د. محي الدين اللاذقاني ، د. حمدي أبو الشامات ، علي الأحمد ، عبد الغني الحمدو ، محمد نور خالد ، عمار عبد الحميد ، جميل داغستاني ، مريم الجلبي ، فرهاد أحمد ، عبد الرحمن ربوع ، حسين علي الفرحان ، مهجة القحف ، عزو محمد الناجي ، جميل الشعار ، د. تيسير بيريص ، محمد خير عبد الهادي ، ربيع شعار ، بلال داوود ، حكمت شكاكي ، وائل فرج ، هيثم العواد ، نعيم إبراهيم ، أديب الشيشكلي ، سمية عبد ربه ، أشرف المقداد ، فهد الآغا المصري ، نورس قدور ، موان دعاس

أيضا من المفاجات كان ورود اسم مريم جلبي في كلا القائمتين ثم اختيارها لقائمة المستقلين .

طبعا وزعت أجهزة التصويت و كان الرقم واحد لاختيار القائمة الأولى و الرقم إثنين للقائمة الثانية و كما تعلمون فقد كانت نتيجة التصويت 203 للقائمة الأولى و 50 صوت  للقائمة الثانية في حين امتنع ما يقارب الثمانين مشاركاً عن التصويت.

طبعاً و بكل رحابة صدر قام مرشحو القائمة الثانية لتهنئة الفائزين بالتصويت  و انتخابهم أول هيئة وطنية تمثل الشعب السوري و أعتبر نجاح التصويت نجاحاً للمؤتمر عموماً ، ثم جلس الجميع للاستماع إلى البيان الختامي للمؤتمر و الذي سأنشره على حدة و يمكن الاطلاع عليه في نفس الصفحة على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/note.php?created&&note_id=209368282432946&id=203227136380394
 أضواء على المؤتمر:
  • ظهر تسامح كبير عند معظم المشاركين و تجاوز الكثير عن الأخطاء التي شابها تنظيم المؤتمر.
  • لم يكن هناك ما يدل على العمالة لأي جهة في العالم لا أمريكية و لا إسرائيلية فالمطالب وطنية بحتة و التصريحات واضحة برفض التدخل العسكري الأجنبي ، و بالتالي أظهر المشاركون حساً وطنيا عالياً تجاه مطالب الثورة و شبابها و الحاجة إلى التوافق و إنجاح المؤتمر.
  • ظل من غير المعلوم دور من لم يشارك في اللجان و لم ينتخب في الهيئة الاستشارية.
  • أعلنت العشائر عن اختيارها للدكتور محمود السيد الدغيم ناطقاً رسمياً لها.
  • صحيح أن التصويت جرى بطريقة شفافة إلا أن العديد و أنا منهم كنا مستائين من طريقة تشكيل القوائم و اتفاق كل الكتل المعارضة على تشكيل قائمة واحدة بدت أنها القائمة الرابحة و كانت مشابهة لقائمة أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية رابحة رابحة بكل الأحوال ، بمعنى أنه لم يتبق من الأحزاب أحد للمشاركة في القائمة الأخرى و بالتالي كان الفارق كبيراً بين نتيجتي التصويت بين 20 إلى 80 %.
  • و بانتهاء المؤتمر بدأت النقاشات حول طبيعة الفترة القادمة من شكل الحكومة إلى طبيعة الدستور إلى اختلاف الأحزاب و الميول السياسية لها و استمرت حتى الصباح بين اتفاق و اختلاف .
  • أيضا كان لي شرف التعرف على مشروع الطريق إلى دمشق من الآنسة مريم جلبي و له صفحة على الفيسبوك.
  • كما لا أنسى أن أذكر تلك التجربة الظريفة التي قمت بها للترويج لقائمة المستقلين خلال النصف ساعة التي سبقت التصويت و التي رسمت على وجوه المشاركين شيئا من الاستغراب ، كنت أحس أني حر لا تقيدني سلطة أحزاب القائمة الأولى أو تهديدات مناصريها كان شعوراً رائعاً أتمنى أن يتكرر ثانية حتى لو لم أفز بأي شيء.
في اليوم التالي كان موعد مغادرة الفندق و مفارقة عدد من الأصحاب الذين تركوا في نفسي بصمة لا أنساها من الثقة و عزة النفس و المؤازرة  و التكاتف و كان من أصعب الأشياء التي حزت في صدري مفارقة أخوين كريمين هما منذر الزملكاني و واصل الشمالي ، إذ بالرغم من قصر الفترة التي اجتمعنا بها إلا أن شيئاً من الألفة حل في قلوبنا لا أنساه حتى هذه اللحظة.
أيضاً من الأشياء التي لن أنساها أنني لم أستطع الصلاة في أي مسجد من مساجد أنطاليا و لا حتى صلاة الجمعة بسبب الإجراءات الأمنية
و بسبب تعرض إثنين من المشاركين الذين غادروا يوم الخميس لمحاولة الاعتداء عليهم قرب المطار من شبيحة النظام فقد قام الأمن التركي مشكوراً بالإشراف على عملية المغادرة و الوصول إلى المطار.

و لا أنسى المجموعة التي غادرت معهم في عصر يوم الجمعة كم كان التفاؤل يغمرنا و كانت الأحاديث تنساب بيننا كأننا عائلة واحدة من أكبرنا إلى أصغرنا ، أخص بالذكر السيدة سيما عبد ربه و الأخ عبد الرحمن ربوع و الأستاذ محمد كركوتي و السيد عماد المسدي و المهندس باسل الحفار و الدكتور حمدي أبو الشامات و المخرج وليد قوتلي .. أشكركم جميعا على الأوقات الطيبة التي قضيتها معكم و أتمنى أن نلتقي في سورية قريباً لا أحد يهددنا و لا أحد يعتقلنا بسبب آرائنا أو أفكارنا ..



by جميل داغستاني on Sunday, June 12, 2011 at 11:52am

النظام الإجرامي ساقط و لا زالوا لا يصدقون ..

حتى اليوم لا زال الكثير منا في الخارج يقبل اعتذار المترددين و الخانعين بحجة الخوف على أهلهم و عوائلهم و يجيزهم على جبنهم و تخاذلهم في نصرة الثورة 

و يقولون "حرام لازم نعذرهم مضطرين لا تضغطوا عليهم" ..

في الوقت نفسه نجدهم يقبلون أن يتهم فيهم الأحرار الذين لم توقفهم أموالهم و لا أهليهم عن مناصرة الثورة علناً و الدفاع عنها في كل محفل

فيقولون  "إما أنهم شجعان جداً أو أنهم عملاء يتجسسون على الناس قد أمنوا العقوبة" ..

و الويل و الثبور لمن يظهر شجاعة كبيرة في مواقفه من الثورة تفوق مواقف وجوه القوم و سادته .. فهذا إلى الخيانة و العمالة أقرب ..

لهذا لم تخرج الثورة منكم أيها المرجفون .. لهذا خرجت الثورة من الشباب الذي لم تصله أمراضكم و لم تصبه لعناتكم .. فحب الدنيا و حب الذل غلب عليكم .. و غلب على هؤلاء الأبطال حب الحرية و الكرامة و الإيثار ..

أيها السادة أين الحرية التي بتم دهراً تطلبونها ؟؟؟؟  أين الكرامة التي هاجرتم إلى كل بقاع الأرض تبحثون عنها ؟؟؟؟

تجيزون المتخاذل و تكبحون الحر المناضل !!! بأي الموازين تكيلون ؟؟!!

أي دعم للثورة و الأحرار هذا الذي تقدمونه ؟؟؟؟ ...

إعلموا أن لحظة النصر قد اقتربت ساعتها و إن نظام الجور و الذل ساقط ساقط ..
أرجوكم توقفوا عن التخوين لبعضكم و أنشروا الثقة بينكم .. أين أنتم من أهل بانياس و أهل حمص و حماة و كل سورية الذين هتفوا لدرعا و هتفت لهم  "نحنا معاك للموت" .. أبن أنتم من قول صحابة رسول الله: "أمرنا أن نعامل الناس على ظواهرهم" كيف تخونوا من يؤاذركم و يشد على أيدي ثواركم ؟؟؟ أين أخلاقكم ؟؟؟

أرجوكم أن تبدأوا الاعتياد على سورية الحرة الأبية .. على سورية الكرامة و العزة و الشرف .. على سورية النخوة و الثقة و المروءة .. على سورية التي أهلها يشد الواحد فيهم عضد أخيه لا يعرفه و لا يقربه فقط لأنه يسانده في ثورته ضد عصابات الإجرام الأسدية ..

أرجوكم حرروا أنفسكم من قيم الذل و الخنوع الذي نشأتم عليه .. ثقوا ببعضكم و انطلقوا و ارفعوا قيم الحرية و الكرامة التي ليس فيها إلا الثقة و العون و التعاون و النصرة ..

لقد أصبح السوريون متحدين كالجسد الواحد .. لقد أصبحوا أحراراً من مخاوفكم و ظنونكم .. لم يعد من أمل لوجود الخونة بينهم .. و الكل مؤمن بسقوط النظام إما اليوم و إما غداً ..

ما بالكم لا تتقبلون فكرة انتهاء هذا النظام .. لقد انتهي و اقتربت ساعته ..

إلحقوا فإن القطار على الطريق لا يفتكم .. فلم يعد في الوقت متسع و لا يعود لكم رفيق ..


by جميل داغستاني on Sunday, June 12, 2011 at 9:49am

الجمعة، 10 يونيو 2011

حق السوريين ..

سلام شباب .. كل مرة أرى من يأتي ليزاود على السوريين فيما وصلوا إليه أو يحاول تأويلهم و تفسيرهم على مقاس مصالحه .. و أنا أقول لهم جميعاً .. العدل لا يعرف المذاهب و الطوائف و لا الانتماءات و المشاريع السياسية .. و الشعب السوري يريد حريته و كرامته كاملة غير منقوصة سواء هذا اتفق مع المشروع الإيراني أو الصهيوني أو الهندي و سواء هذا كان في مصلحة اليسار أو اليمين أو المقاومة أو المعارضة أو عباد الشياطين .. من يقف مع حق الشعب السوري سوف يكون حليفاً للشعب السوري و كل من يقف مع من يقف ضد حقوق الشعب السوري فالشعب السوري سيعتبرهم كلهم عدواً له .. هذا هو المعيار و هذا هو محور القضية اليوم و الميزان هو الحق و ليس اعتبارات الآخرين .. فإذا لم يكن الشعب السوري حراً ذو كرامة على أرضه فلن يكون حراً ذو كرامة في أي مكان.

الأربعاء، 8 يونيو 2011

الجزء الرابع: مؤتمر أنطاليا من 1 إلى 2 / 6 / 2011

يوم الخميس

كان يوماً مليئاً بالنشاط و المفاجأت بدأ بتناول الإفطار مع عدد من المشاركين من بينهم الدكتور رضوان زيادة الذي كنت أعتقد أنه حقوقي و اتضح أنه طبيب أسنان متخصص بجراحة الفكين و المفاجأة كانت أنه أستاذ في جامعة جورج واشنطن يدرس مادة العلوم السياسية - أذكر أيضاً أن الدكتورهيثم مناع طبيب نفسي و ليس حقوقي و كذلك عمار قربي طبيب أطفال – أخبرني د. رضوان أنه  غادر سورية في منتصف العقد الماضي بعد تعرضه لضغوط كبيرة من أجهزة الأمن و أنه تم التحقيق معه عدة مرات من قبل ضباط ذوي رتب عالية جداً مثل آصف شوكت و أنه قرر الهجرة بعد أن استحال وضعه في سورية بدون مضايقات.

تأخرت بداية المؤتمر إلى ما يقارب الساعة العاشرة بعد أن تم تغيير ترتيب القاعة إلى حلقات مفتوحة باتجاه عدد من الشخصيات الهامة من مختلف الأطياف السياسية و تولى إدارة الجلسة الدكتور محيي الدين لاذقاني الذي أوضح برنامج اليوم الختامي للجلسة:
  • استلام مقترحات من الحضور حول البيان الختامي للمؤتمر للدراسة
  • عرض توصيات اللجان المشكلة و السماح بالتعليق عليها ريثما يتم صياغة البيان الختامي
  • الإعلان عن البيان الختامي و التوقيع عليه
  • انتخاب الهيئة الاستشارية

إلا أن الدكتور محمود السيد الدغيم اعترض على انتخاب الهيئة بعد الإعلان عن البيان الختامي و رفض فكرة التوقيع على البيان بدون معرفة الهيئة الاستشارية. و قد أجاب منظمو المؤتمر طلب الدكتور محمود الدغيم و تم اعتبار الإعلان عن البيان الختامي هو آخر أنشطة المؤتمر.

سلم العديد من المشاركين مقترحاتهم بخصوص البيان الختامي ، و كان مقترحي هو:
  • اعتبار المشاركين في هذا المؤتمر بمثابة مؤسسين.
  • فتح المجال إلى انضمام كل من يوافق على البيان الختامي إلى هذا المؤتمر.
  • اتخاذ عنوان محدد للهيئة الاستشارية في بلد ما بفريق عمل ثابت.

و ما أن انتهى الجميع من تسليم المقترحات حتى بدأ منسقي اللجان المنبثقة عن المؤتمر بعرض توصياتهم التي ذكرت معظمها في الجزء الثاني.

ثم أعطي المجال لمن يريد أن يضيف شيئاً ، و الحقيقة أنه كان هناك عدد كبير ممن عرض أفكار كثيرة حول الدولة القادمة و شكلها و مضمونها و كان هناك خلاف واضح ما بين العلمانيين و الإسلاميين على علمانية الدولة أو مدنيتها  و لجعل الموضوع أكثر رسمية قام دعاة الدولة المدنية الديمقراطية بجمع التواقيع على بيان يفيد مطالبهم ، و قام العلمانيين بتشكيل ائتلاف فيما بينهم أعلن عنه في فترة الغداء ضم الأحزاب العلمانية العربية و الكوردية.

كانت بعض الكلمات التي ألقيت تتضمن اتهاماً لبعض الأحزاب كالأخوان المسلمين و الأحزاب القومية كما كان بعضها يحمل على الحكم التركي لسورية في الماضي في مقابل من يرى أن حكمها كان خيراً لسورية و بالرغم من حدة الخلافات إلا أن الجميع كان لديه هدف هام و وحيد هو إنجاح المؤتمر و التجاوز عن جميع الخلافات.

طبعاً من الكلمات الطريفة هي تلك التي طلب فيها الشيخ الخزنوي عدم تسمية الكرد بالأكراد و عبر عن رغبة الكرد بأن يشار إليهم بالكرد بدلا من الأكراد ، و قد سألته شخصياً حول السبب وراء ذلك فأجاب أن الأكراد تشابه لفظة الأعراب في العربية و أن الكرد تشبه لفظة العرب و كما أن العرب لا يحبون أن يشار إليهم بالأعراب فكذلك الكرد وليس لأجل أي شيء آخر كما أكد لي.

من الكلمات الهامة التي تم التأكيد عليها هي رغبة الجميع بإرسال رسالة إلى الطائفة العلوية بضمان سلامتهم و إعطائهم العهد بعدم المساس بهم في حال سقوط النظام إلا من تلوثت يداه بدماء السوريين ، و دعوتهم للانضمام إلى الثورة قبل فوات الأوان لقطع الطريق على عائلة الأسد الذين يريدون إثارة الطائفية و استغلال الطائفة العلوية في حربهم على الشعب السوري الأعزل للحفاظ على بقائهم في الحكم.

و لما تكررت الدعوات لنبذ الطائفية بشكل زائد عن الحد مع إشاعة الأخبار حول المحاصصات الطائفية و الفئوية في تشكيل قائمة الهيئة الاستشارية المرشحة لانتخابات المؤتمر وجدت أنه من واجبي التنبيه على ما آل إليه الخطاب السياسي في هذا المؤتمر فكانت كلمتي التي ألقيتها تنويه للابتعاد عن الطائفية و مفادها:

أيها المشاركون الكرام لقد بات ذكر الطائفية في خطب الكثيرين و كلماتهم مقلقاً فأرجو ألا نؤسس لخطاب طائفي كما أرجو ألا نؤسس لطائفية أو مذهبية ظاهرها ديمقراطية و باطنها عنصري ..
كما أرجو ألا ندع المجاملات تحكم الظاهر و المؤمرات تحكم الباطن فتنفجر في وجوهنا و تذهب بجهودنا هباء الريح..
نحن شباب خرجنا نطلب الحرية من ربق الطائفية و الاستبداد و الديكتاتورية و الفساد و الرشوة و الواسطة ..
فأرجوكم أرجوكم أن ترفعوا شعاراً واحداً هو الشخص المناسب في المكان المناسب ..

و بنهاية كلمتي انتهت الجلسة الصباحية و هم الحضور إلى الانصراف و قد بدى على الدكتور محمود الدغيم الذي مر من جانبي الانزعاج من طريقة تشكيل القوائم حيث أرادها أن تكون بحسب المناطق أو المحافظات و ليس بحسب الأحزاب و الطوائف و القوميات و قد أبديت له موافقتي على اقتراحه إذا كان وقت المؤتمر يسمح و على ذلك مضى الجميع.

تابعوا غداً الجزء الخامس و الأخير الذي يضم الأسماء الرابحة في التصويت و البيان الختامي ..


by جميل داغستاني on Wednesday, June 8, 2011 at 7:03pm